الشيخ مرتضى الحائري
295
شرح العروة الوثقى
وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم [ 1 ] . وأمّا إذا كان الاضطرار بسبب التقيّة فالظاهر عدم وجوب المبادرة ; وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت ، لما مرّ من الوسعة في أمر التقيّة ، لكنّ الأولى والأحوط فيها أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال . مسألة 38 - لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب [ 2 ] .
--> ( 1 ) هذا . ولكنّ الحكم في التقيّة الاصطلاحيّة لا يخلو عن غموض فرض الاشتراط ، لأنّه عليه ليس الإجزاء مشروطاً بانتهاء الاضطرار إلى آخر الوقت ، فإنّ مقتضى إطلاق مثل موثّق سماعة بل ربما يقرب بالصراحة : هو الإجزاء إذا تحقّق الاضطرار في جزء من الوقت ولم يكن فيه له مندوحة ولو بالتأخير . ويمكن تقريب وجوب المبادرة وحرمة الإبطال فيه أيضاً بأنّه ليس مقتضى الإجزاء إلاّ كون الواجب مشروطاً بعدم إتيان الناقص في ظرف الاضطرار ، ومقتضى إطلاق الوجوب مع فرض تقيّد الواجب : وجوب المبادرة أو حرمة الإتيان بالناقص ، لتحصيل الشرط الواجب تحصيله من جهة عدم كونه شرطاً للوجوب ، وحيث إنّ المفروض أنّ المكلّف مضطرّ إلى الإتيان بالناقص فيجب عليه المبادرة تعيّناً ، لقيام الضرورة على تعيّن أحد طرفي التخيير بعد طروّ الاضطرار بالنسبة إلى أحد طرفيه ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن الدقّة . منه عفي عنه وعن والديه . ( 2 ) في ص 65 .